جارِ التحميل

مقالات عامة -


2019/02/28

زراعة بدون فلاح الصين تقحم التكنولوجيا فى الزراعة 

وتبهر الصين  العالم باستحداث "جرارات" بدون سائق لحرث الأرض والحصاد بقيمة 90 ألف دولار  وخبير يؤكد أن بكين تنتهجت الطريق الوحيد لتحقيق طفرة فى هذا المجال

طريق جديد اتخذته بكين لإبهار أصدقائها وخصومها حول العالم على حد سواء، فى إطار سعيها نحو الاعتماد على التكنولوجيا، حيث ابتكرت مؤخرا جرارا زراعيا يعمل بدون سائق لحرث الأرض والقيام بعملية الحصاد، لتستكمل طريقها نحو تحقيق ما يسمى بـ"الزراعة الآلية"، والتى تقوم على استخدام المعدات دون الحاجة للفلاحين، فى كافة مراحل الزراعة، سواء وضع البذور أو الرى حتى الحصاد، فى كل المحاصيل الأساسية التى تعتمد عليها بكين، وعلى رأسها الأرز والقمح والذرة. 

ولعل التحول الصينى نحو الاعتماد على التكنولوجيا فى زراعة الأراضى، يأتى نظرا للأعمار الكبيرة للغالبية العظمى من الفلاحين، بينما يبقى الشباب غير مستعد لتحمل المتاعب المرتبطة بالعمل فى هذا المجال، بالإضافة إلى عدم ارتباطهم بالأرض على غرار أجدادهم، فى حين تبقى الحاجة الصينية ملحة لتحقيق انتاج وفير من المحاصيل الزراعية. 

الطريق الذى اتخذته الصين ربما سعت إليه دولا أخرى، وعلى رأسها أستراليا والولايات المتحدة، بسبب التحديات المرتبطة بقلة عدد السكان، واتجاه الغالبية العظمى منهم نحو العمل فى المجالات الصناعية الأخرى لتحقيق مزيد من المكاسب المادية، ولكنها لم تحقق التقدم السريع الذى أنجزته بكين فى سنوات قليلة، وذلك بالرغم من المساحات الواسعة من الأراضى الزراعية التى تملكها تلك الدول

من جانبه، قال المدير التنفيذى للشركة المصنعة للجرارات الجديدة تشنج يويه، فى تصريحات أبرزتها وكالة "رويترز" فى نسختها الإنجليزية، إن الزراعة الآلية هى الطريق الوحيد لتحقيق الطفرة فى هذا المجال، موشحا أن الطلب يبدو متزايدا إلى حد كبير على الجرار الذى أنتجته الشركة، خاصة بعد نجاح التجربة التى قامت بها للجرارات الجديدة فى حقول الأرز فى شينجوا أو مقاطعة جيانجسو الشرقية. 

إلا أن التجربة الجديدة ربما تواجه عدد من التحديات أهمها ارتفاع تكاليف الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى التباين الكبير فى مساحات الأراضى الزراعية أو المزارع فى أنحاء البلاد، خاصة وأن الجرارات الجديدة لا يمكنها العمل إلا فى الأراضى ذات المساحات الواسعة. 

ويصل سعر الجرار الزراعى الذى أطلقته الصين مؤخرا إلى أكثر من 90 ألف دولار أمريكى، وهو ما يعنى أنها ستكون بعيدا عن متناول الكثيرين، كما أن حوالى 90% من المزارع فى الصين لا تزيد مساحتها عن هكتار واحد، على عكس الوضع فى الولايات المتحدة، والتى لا تقل مساحة المزرعة فيها عن 5 هكتارات. 

وتتمتع المعدات التى نجحت الصين فى استحداثها فى الآونة الأخير لتطوير القطاع الحيوى بوجود أجهزة استشعار على درجة عالية من الكفاءة يمكن من خلالها قياس جودة المحصول، ومراقبة الظروف التى يواجهها وتداعياتها المحتملة على مختلف المحاصيل الزراعية، كما أنها تمتلك تقنيات من شأنها تسجيل البيانات حول تفاصيل مثل أحجام الأسمدة أو المواد الأخرى المستخدمة في إنتاج المحاصيل ، مما يساعد المزارعين على الأرجح في استهداف المستهلكين الذين يطالبون بمنتجات ذات جودة أعلى ، حيث يمكن تضمين بعض هذه المعلومات في ملصقات الأغذية. 



تواصل معنا

يسعدنا دائما الرد على استفساراتكم

Copyright © AgriRowad All Rights Reserved

Developed byewebbers studio